ابن عبد البر
124
التمهيد
يصلي إحدى عشرة ركعة فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر بالليل سوى ركعتي الفجر ويسجد قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه فإذا سكت المؤذن بالأول من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن وفي هذا الحديث من الفقه أن قيام الليل سنة مسنونة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله وواظب عليه ولفظ الحديث يدل على مداومته على ذلك صلى الله عليه وسلم وذلك معروف محفوظ يغني عن الإكثار فيه وقد كان عليه الصلاة والسلام يقوم حتى ترم قدماه فقيل له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال ألا ( 1 ) أكون عبدا شكورا ( 1 ) والوتر سنة وهو من صلاة الليل لأنه بها سمى وترا وإنما هو وتر لها وقد أوجبه بعض أهل الفقه فرضا وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي أنه ليس عليه غير الخمس إلا أن يطوع ما يرد قوله وسنبين ذلك بحجته في موضع من كتابنا إن شاء الله وأوجب بعض التابعين قيام الليل فرضا ولو كقدر حلب شاة وهو قول شاذ